أحمد بن يحيى العمري
289
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار
وهو صفة الأسود الرديء . قال : وكثيرا ما يوجد في أجواف السّمك التي تأكله وتموت . وهو حار يابس حار في الثانية ، ويابس في الأولى ، ينفع المشايخ بلطف تسخينه . ومن المندل « 1 » صنف يخضّب اليد ، ولسع نصول الخضاب ، وينفع الدماغ والحواس . وقال في الأدوية القلبية : فيه متانة ولزوجة ، وخاصية شديدة في التقوية والتفريح « 2 » معا ، تعينها العطرية القوية ، فلذلك هو مقو لجوهر كل روح في الأعضاء الرئيسة ، مكثر له وأشد اعتدالا من المسك . [ وقد عرفت موجب الخصال التي هي ] « 3 » عطرية مع تلطيف ومتانة ولزوجة . وقال ابن رضوان : العنبر نافع من أوجاع الباردة ، ومن الرياح الغليظة العارضة في المعي ، ومن السدد إذا شرب وإذا طلي به من خارج ، ومن الشقيقة والصداع الكائن عن برد ، وإذا تبخر به ، وإذا طلي . ويقوّي الأعضاء ، ويقاوم ( 162 ) الهواء المحدث للموتان إذا أدمن شربه ، والبخور منه . وقال التميمي : وقد تضمد به المفاصل المنصب إليها الرطوبات ورياح البلغم فينفع نفعا بينا ويقوي رباطاتها ويحلل ما انصب إليها من الرطوبة ، وقد يسعط منه محلولا ببعض الأدهان المسخّنة كدهن المزرنجوش « 4 » أو دهن البابونج أو دهن الأقحوان أو دهن الجماجم ، فيحلل علل الدماغ الكبار العارضة من البلغم والرياح ، ويفتح ما عرض في لفائفه من السّدد ، ويقويه على دفع الأبخرة والرطوبة
--> ( 1 ) : في ط : المندة . ( 2 ) : في الأصل : التمريخ ، وما أثبتناه من ط ، وهو الصواب . ( 3 ) : الزيادة من ط . ( 4 ) : تقدم شرحه .